![]()
بن أبي طالب، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، شقيق علي وأكبر منه بعشر سنين، وهما من السابقين إلى الإسلام. آخى النبي بينه وبين معاذ بن جبل. قال عنه أبو هريرة: أفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم. كان خير الناس للمساكين. كان يكنيه أبا المساكين. وقال له: "أشبَهْت خَلقي وخُلقي". هاجر إلى الحبشة فأسلم النجاشي وأتباعه على يديه. وأقام جعفر عنده، ثم هاجر منها إلى المدينة. والرسول - صلوات الله عليه - في غزوة خيبر. فلما قدم استقبله وقبل ما بين عينيه وقال: "ما أدري بأيهما أنا أشد فرحًا بقدوم جعفر أم بفتح خيبر". استُشهد في غزوة مؤتة بالشام سنة ثمان من الهجرة، قاتل فيها حتى قطعت يداه ثم قُتل، فقال النبي: "إن الله أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء". ومن هنا قيل له: جعفر ذو الجناحين، ووجدوا في جسمه بضعًا وتسعين بين طعنة ورمية. وأتى النبي زوجته أسماء بنت عُميس فعزاها، فلما دخلت فاطمة الزهراء تبكي وتقول: وا عمَّاه، قال رسول الله: "على مثل جعفر فلتبك البواكي"
